الشيخ محمد القائني

251

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

المسألة الثانية : إذا أضرّ الحمل بالامّ فقد يكون الإضرار في حدّ القتل ، وقد يكون دون ذلك ، كما أنّ دفع الضرر بالإسقاط قد يكون قبل ولوج الروح ، وقد يكون بعده ، وفي جواز إجهاض المرأة بحملها تفصيل بين الصور ( 1 ) . إسقاط الحمل المضرّ بالأمّ ( 1 ) إذا كان الحمل مضرّاً بالحامل بما لا يندفع ضرره إلّابالإسقاط ، فتارةً يكون الفرض قبل ولوج الروح في الجنين ، وقد يكون بعد ذلك . أمّا في الفرض الأوّل فالظاهر جواز إسقاط الحمل ، بلا فرق بين كون الضرر المتوجّه إلى الامّ من ناحية الجنين هو موتها بسببه أو مرض في تحمّله مشقّة ، بل بدونها ؛ بناءً على أنّ حديث « لا ضرر » نافٍ لمثله . ويدلّ عليه : أوّلًا : دليل نفي الحرج ، فإنّ نهاية ما يقتضيه دليل حرمة الإسقاط هو حرمته في الفرض بالإطلاق ، وهو محكوم كغيره من إطلاق أدلّة الأحكام الأوليّة بدليل نفي الحرج . وقد تقدّم منّا عدم الفرق في حكومة دليل نفي الحرج بين الواجبات والمحرّمات ، خلافاً لما نسب إلى بعض ومال إليه آخر من اختصاص الواجبات بالحكومة وقصور الدليل عن الحكومة على المحرّمات . وثانياً : يدلّ على ذلك دليل نفي الضرر بالتقريب المقرّر لدليل نفي الحرج ، فإنّ الحامل تتضرّر بإلزامها بترك الإسقاط وتحريمه عليها فهو منفي عنها ، إلّاأن يكون